السيد هاشم البحراني

413

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

الباب السابع والأربعون في حسن خلقه وإكرام الضيف والحياء وغير ذلك 1 - محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن عبد اللّه بن القداح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : دخل رجلان على أمير المؤمنين عليه السلام فألقى لكل واحد منهما وسادة ، فقعد عليها أحدهما وأبى الآخر ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : اقعد عليها ، فإنّه لا يأبى الكرامة إلّا حمار ، ثم قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه « 1 » . 2 - وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام صاحب رجلا ذميّا فقال له الذمي : أين تريد يا عبد اللّه فقال : أريد الكوفة ، فلمّا عدل الطّريق بالذمي عدل معه أمير المؤمنين عليه السلام فقال الذّمي : ألست زعمت أنّك تريد الكوفة ؟ فقال له : بلى ، فقال له الذمي : فقد تركت الطريق ؟ فقال له : قد علمت ذلك ، قال : فلم عدلت معي وقد علمت ذلك ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيّع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه ، وكذلك أمرنا نبيّنا صلى اللّه عليه وآله وسلّم ،

--> ( 1 ) الكافي ج 2 / 659 ح 1 - وعنه البحار ج 41 / 53 ح 6 والوسائل ج 8 / 369 ح 3 .